فهرس الكتاب
10-ما ذكره كل من أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي ومحمد باقر المجلسي في رواية أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه لما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع علي عليه السلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار، لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم فوثب عمر قال:يا علي أردّده فلا حاجة لنا فيه. فأخذه علي عليه السلام فانصرف. ثمّ احضر زيد بن ثابت وكان قارئا للقرآن فقال له عمر:إنّ عليا عليه السلام جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك. ثمّ قال: إذا فرغت من القرآن على ما سألتم واظهر على القرآن الذي ألفه أليس قد بطل كل زعمتم؟ فقال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد:أنتم أعلم بالحيلة. فقال عمر:ما الحيلة دون أن نقتله ونستريح منه. فدبّر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك. ولمّا استخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم. فقال:يا أبا الحسن أن كنت جئت به إلى أبي بكر فأت به إلينا حتى نجتمع هلي. قال علي عليه السلام هيهات ليس إلى ذلك سبيل إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم وتقولوا بوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جئتنا به. أن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي. فقال عمر: فهل وقت لإظهاره معلوم؟ فقال علي عليه السلام: نعم إذا قائم القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه فتجري السنة به". (بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار مؤسسة الوفاء، بيروت،الطبعة الثانية المصححة 1403هم، 89/42، الاحتجاج الطبرسي، منشورات الأعلمي - بيروت، 155/1) ."