الصفحة 56 من 348

وأبو القاسم الخوئي نفسه في تفسيره يثبت لعلي مصحفًا مغايرًا لما هو موجود، وإن كان هذا المصحف لا زيادة فيه ولا نقصان، ولكنه يشرح معنى مُغايرة مصحف علي رضي الله عنه للمصحف الذي بين أيدينا فيقول:"إن هذه الزيادات هي تنزيل من الله شرحًا للمراد". (مقدمة البيان في تفسير القرآن للخوئي) ولم يُبين لنا كيف أن هذه الزيادات تنزيل من الله، هل هي بوحي أم ماذا؟

وأبو القاسم الخوئي الذي يتظاهر بالإنكار يذهب إلى صحة تفسير هذا القمي، ويقرر أن روايات تفسيره كلها ثابتة وصادرة من المعصومين، لأنها انتهت إليه بواسطة المشايخ الثقات كما يزعم الشيعة. (معجم رجال الحديث1/63، الطبعة الأولى بالنجف 1398هـ، وص49 الطبعة الثالثة: بيروت 1403هـ، وقد نقل ذلك بنصه في المقدمة) . وشيخهم إبراهيم القمي قد أكثر من أخبار التحريف في تفسيره، وكان هذا معتقده مع آخرين من شيوخهم. قال الكاشاني:"وأما اعتقاد مشايخنا في ذلك فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن.. وكذلك أستاذه علي بن إبراهيم القمي، فإن تفسيره مملؤ منه، وله غلو فيه". ثم ذكر بقية من سار في الإلحاد من شيوخهم. (تفسير الصافي، المقدمة السادسة1/52) .

والخوئي نفسه يعتبر ما جاء عن الصحابة في تفسير القرآن هو معنى التحريف الذي جاءت به رواياتهم، أي حمل الآيات على غير معانيها، كما يزعم. (البيان ص229) .

11-ابن بابويه القمي القائل بأنّه:"من نسب إلينا القول بالتحريف فهو كاذب: هو نفسه الذي يروي في كتابه"الخصال"حديثًا مسندًا متصلا"حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي المعروف بالجصاني قال:حدثنا عبد الله بن بشر قال:حدثنا الحسن بن زبرقان المرادي قال:حدثنا أبو بكر بن عياش الأجلح عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:يجيء يوم القيامة ثلاثة يشكون، المصحف، والمسجد، والعترة، يقول المصحف يا رب حرقوني ومزقوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت