فهرس الكتاب
12-أبو علي الطبرسي الذي ينكر التحريف بشدة هو نفسه يروي في تفسيره وأحاديث يعتمد عليها تدل على أنّ التحريف قد وقع، فمثلا يعتمد في سورة النساء على رواية تضمنت نقصان كلمة"إلى أجل مسمى"من آية النكاح فيقول: وقد روى عن جماعة من الصحابة منهم أبي بن كعب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود أنهم قرأوا فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فأتوهن أجورهن، وفي ذلك تصريح ومثل هذا كثير عندهم وهذا يدل دلالة واضحة أنه ما أنكر بعضهم التحريف إلا نفاقا وتقية ليخدعوا به المسلمين، والمعروف في مذهب الشيعة أنهم يرون التقية أي التظاهر بالكذب أصلا من أصول الدين كما يذكر ابن بابوية القمي هذا في رسالته"الاعتقادات":التقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة، وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل"إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، قال:أعملكم بالتقية".فما كان ذاك إلا لهذا وإلا فكيف كان ذلك؟"
13-يقول الملا خليل القزويني، شارح"الصحيح الكافي"المتوفى سنة 1089هـ تحت حديث"إن للقرآن سبعة عشر ألف آية، يقول:وأحاديث الصحاح تدل على أن كثيرا من القرآن قد حذف، قد بلغ عددها إلى حد لا يمكن إنكاره،...وليس من السهل أن يدعى بأن القرآن الموجود هو القرآن المنزل بعد الأحاديث التي مر ذكرها، والاستدلال باهتمام الصحابة والمسلمين بضبط القرآن وحفظه ليس إلا استدلال ضعيف جدا بعد الإطلاع على أعمال أبى بكر وعمر وعثمان".
14-قال المجلسي: إنَّ عثمان حذف من القرآن ثلاثة أشياء: مناقب أمير المؤمنين علي عليه السلام, وأهل البيت ع , وذم قريش والخلفاء الثلاثة, مثل آية: (يا ليتني لم أتخذ أبا بكر خليلًا) . (تذكرة الأئمة:محمد باقر المجلسي ص9 .)