فهرس الكتاب
لذلك يعتقد الشيعة أن مهديهم المزعوم الذي دخل في السرداب ولم يزل هناك، دخل ومعه ذلك المصحف ويخرجه عند خروجه من ذلك السرداب كما يذكر شيخ الشيعة أبو منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي المتوفى سنة 588ه:"أنَّ الإمام المهدي المزعوم حينما يظهر: يكون عنده سلاح رسول الله، وسيفه ذو الفقار، وتكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة، ويكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعًا، فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم، ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر، وهو إيهاب كبش فيه جميع العلوم حتى أرش الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة، ويكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام" (الاحتجاج على أهل اللجاج: أبو منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي، تعليقات وملاحظات السيد محمد باقر الخرسان، سلسلة كتب المناظرات(5) ، إعداد مركز الأبحاث العقائدية، طبعة إيران 1302ه، 2/231).
وروى شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد عن أبي جعفر قال:"إذا قام قائم آل محمد ضرب فساطيط يعلم فيها يعلم فيها القرآن على ما أنزل فأصعب ما يكون عليّ من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف" (الإرشاد: الشيخ المفيد، الطبعة الثالثة، مؤسسة الأعلمي، بيروت 1979م ص365، وانظر يوم الخلاص:كامل سليمان ص372) .
ويقول الشيخ الشيعي المفيد:"إنّ الخبر قد صّح من أئمتنا عليهم السلام أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين، وأن لا نتعداه، بلا زيادة فيه ولا نقصان منه، حتى يقوم القائم عليه السلام فيقرأ النّاس القرآن على ما أنزله الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين-أي علي- عليه السلام". (بحار الأنوار 92/74) .