الصفحة 66 من 348

وقال الكليني في الكافي ما نصه:"عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن رضي الله عنه قال:قلت: جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن، ليس هي عندنا كما نسمعها، ولا نحسن أن نقرأها كما بغلنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال:لا، اقرؤوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم". (أصول الكافي 2/619) . فمادام الأمر كذلك، لماذا تروى عن كل إمام طائفة من الزيادات على كتاب الله؟ ثمّ ما دام قد غيّر كيف يصبح العمل به؟!

وهذه النصوص التي تدعو إلى العمل بالقرآن يكاد يقابلها نصوص أخرى تدعو بأسلوب"مقنع"وغير صريح إلى إهمال حفظ القرآن لأنّه مغيّر ومن حفظه على تحريفه يصعب عليه حفظه إذا جاء به منتظرهم. فقد روى المفيد بإسناده إلى جابر الجعفي عن أبي جعفر أنه قال: إذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه وآله ضرب فساطيط، ويعلم الناس القرآن على ما أنزل الله عز وجل، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم، لأنه يخالف فيه التأليف". (المفيد:الإرشاد: ص413) . وروى النعماني في الغيبة ما يشبه الرواية السابقة، فقد روى بإسناده (الكاذب) إلى أمير المؤمنين علي قال:"كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل، قلت:يا أمير أو ليس هو كما أنزل؟ فقال:لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله صلى الله عليه وآله لأنه عمه". (النعماني:الغيبة ص171- 172، فصل الخطاب الورقة(7) ، بحار الأنوار92/60). وأورد النعماني روايتين بمعنى هذه الرواية. (انظر: الغيبة ص 194، بحار الأنوار25/364) ."

وهناك روايات كثيرة تزعم أنّ أئمتهم يقرؤون بغير ما في القرآن، كما جاء في تفسيرات فرات"عن حمران قال: سمعت أبا جعفر يقرأ هذه الآية:"إن الله اصطفى آدم ونوحًا و آل إبراهيم وآل محمد على العالمين"قلت: ليس يقرأ كذا، قال: أدخل حرف مكان حرف". (تفسير فرات ص 18، بحار الأنوار92/56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت