فهرس الكتاب
وقال أبو عبد الله الزنجاني من كبار شيوخ الشيعة المعاصرين: ورأيت في شهر ذي الحجة سنة 1353هفي دار الكتب العلوية في النجف مصحفًا بالخط الكوفي كتب على آخره:كتبه علي بن أبي طالب في سنة أربعين من الهجرة. (الزنجاني:تاريخ القرآن ص67-68) .
وهذه المشاهدات المزعومة لمصحف علي، تناقض دعواهم أن المصحف الذي كتبه علي عند مهديهم المنتظر. ولا شك بأن أمير المؤمنين علي ما كان يقرأ ويحكم إلا بالمصحف الذي أجمع عليه الصحابة، وهذا ما تعترف به كتب الشيعة نفسها. (انظر ص 203) ولهذا أخرج ابن أبي داود بإسناد صحيح من طريق سويد بن غفلة قال:قال علي:"لا تقولوا في عثمان إلا خيرًا، فوالله ما فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا".(فتح الباري صحيح البخاري 13/18(. وقد نقلت ذلك كتب الشيعة كما سيأتي بعد قليل. وقد جاء في صحيح البخاري بأنّ أمير المؤمنين عثمان حين جمع القرآن أرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق.(فتح الباري شرح صحيح البخاري 13/11(. وهذا وحده ينفي وجود مصحف بخط علي رضي الله عنه كما يزعمون.
سابعًا:العمل بالقرآن ريثما يخرج مصحفهم مع إمامهم المنتظر:
قال أيضًا شيخهم نعمة الله الجزائري:"قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان، فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرأ ويعمل بأحكامه". (الأنوار النعمانية: 2/363-364) .