فهرس الكتاب
هذا المصحف الذي تتحدث عنه هذه الرواية مصحف سري محجوب عن الخاص والعام لا يطلع عليه سوى الإمام، وهو يشير إلى أن من موضوعاته تكفير صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو ليس كتاب الله الذي نزل للناس كافة، والذي أثنى على الصحابة في جمل من آياته..بل هو مصحف تتداوله الأيدي الباطنية بصفة سرية، وتنسب بعض أخباره لأهل البيت لتسيء إليهم.
ورووا أن أبا علي المعروف بالبزنطي قال:"أن الرضا عليه السلام أودع عنده ذلك المصحف المزعوم فقال هذا البزنطي: وكنت يومًا وحدي ففتحت المصحف لأقرأ فيه، فلما نشرته نظرت في"لم يكن"فإذا فيها أكثر مما في أيدينا أضعافه، فقدمت على قراءتها، فلم أعرف شيئًا فأخذت الدواة والقرطاس فأردت أن أكتبها لكي أسأل عنها، فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها شيئًا، معه منديل وخيط وخاتمه فقال: مولاي يأمرك أن تضع المصحف في المنديل وتختمه وتبعث إليه بالخاتم، قال: ففعلت".(بصائر الدرجات ص 246، بحار الأنوار49/46، 89/5 (.
والروايات الثلاث كلها عن هذا البيزنطي يزعم أنه لم يفهم شيئًا مما قرأ، وحاول أن يكتب ما قرأ فاستعجله رسول إمامه قبل أن يكتب.
وقال شيخهم نعمة الله الجزائري:"إنه قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين..إلى أن قال: وهو الآن موجود عند مولانا المهدي رضي الله عنه مع الكتب السماوية ومواريث الأنبياء". (الأنوار النعمانية 2/360-362) ، ويذكر ابن النديم -وهو شيعي- أنه رأى قرآنًا بخط علي يتوارثه بيت من البيوت المنتسبة للحسن. (الفهرست ص28) .
ويشير ابن عنبة -وهو ممن يدعي النسب العلوي- إلى وجود مصحفين بخط أمير المؤمنين علي، أحدهما يقع في ثلاثة مجلدات، والآخر يقع في مجلد واحد، قد رآه بنفسه، ولكنهما احترقا حين احترق المشهد. (عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب: ص 130-131) .