فهرس الكتاب
تولى كبر إشاعة هذه الأسطورة الأكذوبة الكليني في كتابه الكافي، وعقد لها بابًا خاصًا بعنوان:"باب أنّه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام"وذكر فيه ست روايات، منها: ما رواه عن جابر الجعفي إنّه سمع أبا جعفر يقول:"ما ادعى أحد من النّاس أنّه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده" (أصول الكافي1/228) وجابر الجعفي وهو كذاب عند أهل السنة، وكتب الشيعة اعترفت بأنه ليس على صلة معروفة بأبي جعفر. (انظر: رجال الكشي ص191) فهذه الرواية من أكاذيبه، وتلقفها الكليني.
وفي تفسير القمي عن أبي جعفر رضي الله عنه قال:"ما أحد من هذه الأمة جمع القرآن إلا وصي محمد صلى الله عليه وآله".(تفسير القمي طبعة إيران ص 744، بحار الأنوار:للمجلسي 92/48.(
وتذكر بعض هذه الأساطير أن بعض الشيعة اطلع على هذا المصحف المزعوم فتقول:"عن ابن الحميد قال: دخلت على أبي عبد الله-رضي الله عنه- فأخرج إليّ مصحفًا، قال: فتصفحته فوقع بصري على موضع منه فإذا فيه مكتوب:"هذه جنهم التي كنتم بها تكذبان. فاصليا فيها لا تموتان فيها ولا تحييان"قال المجلسي:"يعني الأولين".(بحار الأنوار 92/48(."
وفي الكافي رواية أخرى تخالف ذلك حيث جاء فيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: دفع إليّ أبو الحسن مصحفًا وقال:"لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه: لم يكن الذين كفروا؛ فوجدت فيها اسم سبعين رجلًا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم قال: فعبث إليّ: ابعث بالمصحف".(أصول الكافي: 2/631(.