-يقول صاحب شرح العقيدة الطحاوية:"إن أصل الرفض إنما أحدثه منافق زنديق، قصده إبطال دين الإسلام، والقدح في الرسول صلى الله عليه وسلم، كما ذكر ذلك العلماء. فإن عبد الله بن سبأ لما أظهر الإسلام، أراد أن يفسد دين الإسلام بمكره وخبثه، كما فعل بولس بدين النصرانية، فأظهر التنسك، ثم أظهر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى سعى في فتنة عثمان وقتله، ثم لما قدم علي الكوفة أظهر الغلو في علي والنصر له، ليتمكن بذلك من أغراضه، وبلغ ذلك عليًا، فطلب قتله، فهرب منه إلى قرقيس. وخبره معروف في التاريخ..وبقيت في نفوس المبطلين خمائر بدعة الخوارج من الحرورية والشيعة، ولهذا كان الرفض باب الزندقة، كما حكاه القاضي أبو بكر ابن الطيب عن الباطنية وكيفية إفسادهم لدين الإسلام، قال: فقالوا للداعي:يجب عليك إذا وجدت من تدعوه مسلمًا أن تجعل التشيع عنده دينك وشعارك، واجعل المدخل من جهة ظلم السلف لعلي وقتلهم الحسين، والتبري من تيم وعدي، وبني أمية وبني العباس، وقال بالرجعة، وأن عليًا يعلم الغيب! يفوض إليه خلق العالم!! وما أشبه ذلك من أعاجيب الشيعة وجهلهم، فإذا أنست من بعض الشيعة عند الدعوة إجابة ورشدًا، أوقفته على مثالب علي وولده رضي الله عنهم. ولا شك أنه يتطرق من سب الصحابة إلى سب أهل البيت، ثم إلى سب الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ أهل بيته وأصحابه مثل هؤلاء عند الفاعلين الضالين. (شرح العقيدة الطحاوية:أبو العز الحنفي، مؤسسة الرسالة تحقيق شعيب الأرناؤوط، 1408هـ-1988م، 2/738-739) ."