فهرس الكتاب
وثمة روايات أخرى في بحار الأنوار بهذا المعنى (بحار الأنوار: 26/35 وما بعدها، الروايات رقم: 110، 111، 112، 130) . وكأنهم بهذا المقام أرفع من النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يأتيه إلا جبرائيل، وتأتي روايات تبين هذه الصورة التي أعظم من جبرائيل وميكائيل بأنَّها الروح، وقد ورد في معاني الأخبار لابن بابويه تفسير للروح عندهم بأنَّها كما يقول إمامهم:"عمود من نور بيننا وبين الله عز وجل". (عيون أخبار الرضا: أبو جعفر الصدوق محمد بن على بن الحسين بن بابويه القمى صححه وقدم له وعلق عليه الشيخ حسين الأعلمي، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات -بيروت- 1/217) ، وقد خصها الكليني في الكافي بباب مستقل بعنوان:"باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة"، وذكر فيها ست روايات (أصول الكافي1/273-274) ، منها:"عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عن قول الله تبارك وتعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ) قال: خلق من خلق الله عز وجل أعظم من جبرائيل وميكائيل كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره ويسدده وهو مع الأئمة من بعده".
ومعلوم أنّ الروح في هذه الآية المراد بها القرآن الكريم، كما يدلّ عليه لفظ الآية (أَوْحَيْنَا) ، وقد سماه الله سبحانه روحًا لتوقف الحياة الحقيقية على الاهتداء به. (شرح الطحاوية في العقيدة السلفية: ابن أبي العز الحنفي، تحقيق أحمد محمد شاكر، نشر وكالة الطباعة والترجمة في الرئاسة العامة لإدارات البحوث 1/264) .