فهرس الكتاب
إذن الإمام عند الشيعة يلهم، ويسمع صوت الملك، ويأتيه الملك في المنام واليقظة، وفي بيته ومجلسه، أو يرسل له ما هو أعظم من جبرائيل يخبره ويسدده، وليس ذلك نهاية الأمر، بل لدى الأئمة أرواح أخرى، ووسائل أخرى؛ لديهم خمسة أرواح: روح القدس، وروح الإيمان، وروح الحياة، وروح القوة، وروح الشهوة. ذكر ذلك الهراء الكليني في الكافي في باب بعنوان:"باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة عليهم السلام". (أصول الكافي 1/271) . فذكر في ذلك ست روايات، بينما تطورت هذه المسألة عند صاحب المجلسي بحار الأنوار فبلغت رواياتها (74) رواية. (بحار الأنوار: المجلسي 25/47-99) . بل إنّ الأئمة تذهب إلى عرش الرحمن- كما يزعمون- كل جمعة لتطوف به فتأخذ من العلم ما شاءت. قال أبو عبد الله:"إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول الله صلى الله عليه وآله العرش ووافى الأئمة عليهم السلام معه ووافينا معهم، فلا ترد أرواحنا إلى أبداننا إلا بعلم مستفاد، ولولا ذلك لأنفذنا". (أصول الكافي1/254، بحار الأنوار26/88-89، بصائر الدرجاتص36) .
كل هذه العلوم التي تتحقق لأئمة الشيعة بهذه الوسائل يسمونها:"العلم الحادث" (انظر:أصول الكافي1/264) ، وتحققها موقوف على مشيئة الأئمة، كما أكدَّت ذلك روايات الكافي التي جاءت في الباب الذي عقده بعنوان:"باب أن الأئمة عليهم السلام إذا شاءوا أن يعلموا علموا" (أصول الكافي 1/258) ، وذكر فيه روايات ثلاثًا كلها تنطق بأن الإمام:إذا شاء أن يعلم أعلم". (أصول الكافي1/258) ، وفي لفظ آخر:"إذ أراد الإمام أن يعلم شيئًا أعلمه الله ذلك". (أصول الكافي 1/258) . فالوحي للأئمة ليس بمشيئة الله وحده كما هو الحال مع الرسل عليهم السلام بل تابع لمشيئة الإمام!!"
الأصل الثاني: خزن العلم وإيداع الشريعة عند الأئمة: