الصفحة 100 من 348

جاء في الكافي عن موسى جعفر قال- كما يزعمون-:"مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه: ماض، وغابر، وحادث، فأما الماضي: فمفسّر، وأما الغابر: فمزبور، وأما الحادث: فقذف في القلوب ونقر في الأسماع، وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبيا". (أصول الكافي1/264. وقد جاء في رواية أخرى لهم قول إمامهم:"أما الغابر فالعلم بما يكون، وأما المزبور: فالعلم بما كان".(انظر: بحار الأنوار 26/18، المفيد:الإرشاد ص 257، الطبرسي:الاحتجاج ص203) . وهذا التفسير كأنه يشير إلى موضوع كل نوع، فنوع يتعلق بالحوادث الماضية، وآخر يتعلق بالحوادث المستقبلة". وفي بحار الأنوار، وبصائر الدرجات ثلاث روايات بهذا اللفظ. (بحار الأنوار: 26/59، وبصائر الدرجات ص 92) ."

العلم الحادث: هو كما أشارت الرواية يعد من أفضل علومهم، لأنه كما يقول بعض شيوخهم: حصل لهم من الله بلا واسطة. (المازندراني:شرح جامع6/44) ؛ أي من الله مباشرة بلا واسطة ملك من الملائكة، وهذا يشبه قول غلاة الصوفية مثل ابن عربي.أما الماضي المفسّر والغابر المزور فقد أوضح شارح الكافي معناهما بقوله:"يعني:الماضي الذي تعلق علمنا به وهو كل ما كان مفسرًا لنا بالتفسير النبوي، والغابر المزبور الذي تعلق علمنا به هو كل ما يكون مزبورًا مكتوبًا عندنا بخط علي رضي الله عنه وإملاء الرسول، وإملاء الملائكة، مثل الجامعة وغيرها".

وقد قال شيخهم وآيتهم محمد بن حسين آل كاشف الغطا:إنّ الأحكام في الإسلام قسمان:قسم أعلنه النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة، وقسم كتمه أودعه أوصياءه، كل وصي يخرج منه ما يحتاجه الناس في وقته ثم يعهد به إلى من بعده، حتى زعم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد يذكر حكمًا عامًا، ولا يذكر مخصصه أصلًا؛ بل يودعه عند وصيه إلى وقته. (انظر:أصل الشيعة وأصولها: ص77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت