فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 380

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الصادق عليه السلام: ليس الخمس إلا في الغنائم خاصَّة.

«من لا يحضره الفقيه»

بحث عميق في

مسألة الخُمْس

في الكتاب والسنة

تأليف الأستاذ:

حيدر علي قلمداران القُمِّيّ

(1332-1411هـ = 1913 - 1989م)

ترجمه إلى العربية وقدَّم له وعلَّق حواشيه

سعد رستم

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدِّمة المترجم

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبيِّنا محمّدٍ وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار الأبرار الميامين أجمعين، وبعد،

فإن مسألة وجوب دفع خمس أرباح المكاسب والتجارات والصناعات والزراعات وغيرها من المكاسب.. من المسائل التي اختص بها فقه المذهب الإمامي الاثني عشري وفارق بها سائر المذاهب الإسلامية حتى الشيعية منها كالزيدية والإسماعيلية، وهي مسألة هامة وذات آثار كبيرة، وقد اختلفت فيها أنظار الإمامية منذ القديم فذهب بعض كبار فقهاء الإمامية القدماء - مثل الشيخ «ابن جنيد الإسكافي» (381هـ) والشيخ «ابن أبي عقيل العماني» (القرن الرابع الهجري) ، والشيخ «سلار الديلمي» (463هـ) -، وبعض المتأخرين - مثل المحقق السبزواري (1090هـ) والشيخ عبد الله بن صالح البحراني (1135هـ) - إلى سقوط «الخُمُس» كليًا في العصور التي تلت عصر الأئمة من آل الرسول - والتي يطلق عليها لدى الإمامية تعبير عصر الغيبة -، فيما ذهب فقهاء الإمامية الآخرون مذاهب شتى فيه فمنهم من أسقط نصفه أي سهم الإمام منه في عصر الغيبة وأبقى النصف الآخر أي سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل من بني هاشم، ومنهم من أفتى بعزل سهم الإمام وإبقائه والوصية به لشخص أمين وهكذا حتى ظهور الإمام المهدي! بل منهم من قال بدفنه أو رميه في البحر إلى حين ظهور الإمام المهدي!! هذا في حين ذهب معظم المتأخرين إلى إعطائه كاملًا للمراجع المجتهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت