فهرس الكتاب
روى الشيخ في التهذيب [1] بسنده عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (ع) يَقُولُ وَسُئِلَ عَنْ قَسْمِ بَيْتِ المَالِ فَقَالَ: أَهْلُ الْإِسْلَامِ هُمْ أَبْنَاءُ الْإِسْلَامِ أُسَوِّي بَيْنَهُمْ فِي الْعَطَاءِ وَفَضَائِلُهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ أُجْمِلُهُمْ كَبَنِي رَجُلٍ وَاحِدٍ لَا نُفَضِّلُ أَحَدًا مِنْهُمْ لِفَضْلِهِ وَصَلَاحِهِ فِي الْمِيرَاثِ عَلَى آخَرَ ضَعِيفٍ مَنْقُوصٍ. وَقَالَ: هَذَا هُوَ فِعْلُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَدْوِ أَمْرِهِ..» [2] .
10-وروى الصدوق في «عيون أخبار الرضا (ع) » (2/236) :
«عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ نَصْرٍ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلرِّضَا (ع) واللهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَشْرَفُ مِنْكَ أَبًا! فَقَالَ: التَّقْوَى شَرَّفَتْهُمْ وَطَاعَةُ اللهِ أَحْظَتْهُمْ. فَقَالَ لَهُ آخَرُ: أَنْتَ وَاللهِ خَيْرُ النَّاسِ! فَقَالَ لَهُ: لَا تَحْلِفْ يَا هَذَا! خَيْرٌ مِنِّي مَنْ كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَطْوَعَ لَهُ. وَاللهِ مَا نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةَ آيَةٌ: {.. وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ..} [الحجرات/13] .» .
(1) الرواية في «تهذيب الأحكام» للشيخ الطوسي في: ج6/ص 146-147. (المترجم)
(2) قال القاسم بن سلام في كتاب «الأموال» (ص375) : «ذهب أبو بكر في التسوية إلى أن المسلمين إنما هم بنو الإسلام، كإخوة ورثوا آباءهم، فهم شركاء في الميراث تتساوى فيه سهامهم، وإن كان بعضهم أعلى من بعض في الفضائل ودرجات الدين والخير.» .