فهرس الكتاب
هـ - روى المجلسي في المجلد الثامن من بحار الأنوار (ص 367، طبع تبريز) وابن الأثير في «الكامل في التاريخ» قصة مبايعة الناس حضرة أمير المؤمنين بعد مقتل عثمان إلى أن وصل إلى القول:
«فَلَمَّا أَصْبَحُوا يَوْمَ الْبَيْعَةِ وَهُوَ يَوْمُ الجُمُعَةِ حَضَرَ النَّاسُ المَسْجِدَ وَجَاءَ عَلِيٌّ (ع) فَصَعِدَ المِنْبَرَ وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ عَنْ مَلَإٍ وَإِذْنٍ إِنَّ هَذَا أَمْرُكُمْ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ حَقٌّ إِلَّا مَنْ أَمَّرْتُمْ وَقَدِ افْتَرَقْنَا بِالْأَمْسِ عَلَى أَمْرٍ وَكُنْتُ كَارِهًا لِأَمْرِكُمْ فَأَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ أَكُونَ عَلَيْكُمْ أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ لِي دُونَكُمْ إِلَّا مَفَاتِيحُ مَا لَكُمْ مَعِي وَلَيْسَ لِي أَنْ آخُذَ دِرْهَمًا دُونَكُمْ فَإِنْ شِئْتُمْ قَعَدْتُ لَكُمْ وَإِلَّا فَلَا آخُذُ عَلَى أَحَدٍ فَقَالُوا نَحْنُ عَلَى مَا فَارَقْنَاكَ عَلَيْهِ بِالْأَمْسِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَد» .
ثم نقل قصة اعتراض طلحة والزبير على أمير المؤمنين بسبب تسويته في العطاء وأن أمير المؤمنين سألهما:
«قَالَ فَمَا الَّذِي كَرِهْتُمَا مِنْ أَمْرِي حَتَّى رَأَيْتُمَا خِلَافِي؟؟ قَالَا: خِلَافَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فِي الْقَسْمِ. إِنَّكَ جَعَلْتَ حَقَّنَا فِي الْقَسْمِ كَحَقِّ غَيْرِنَا وَسَوَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَنْ لَا يُمَاثِلُنَا فِيمَا أَفَاءَ اللهُ تَعَالَى بِأَسْيَافِنَا وَرِمَاحِنَا وَأَوْجَفْنَا عَلَيْهِ بِخَيْلِنَا وَرَجِلِنَا وَظَهَرَتْ عَلَيْهِ دَعَوْتُنَا وَأَخَذْنَاهُ قَسْرًا وَقَهْرًا مِمَّنْ لَا يَرَى الْإِسْلَامَ إِلَّا كَرْهًا» [1] .
وبعد أن ينقل إجابة أمير المؤمنين عَلَى اعتراضاتهما بالتفصيل ينقل أن أمير المؤمنين قال لهما بشأن تسويته بينهما وبين سائر الناس في العطاء:
(1) المجلسي، بحار الأنوار، ج32/ ص 21، من الطبعة الجديدة. (المترجِم)