فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 380

إن معنى هذا الحكم أن كل سنة لا بد من إلقاء خمس كل درهم من الثروة الموجودة على سطح الأرض في البحر كي يأتي الإمام الغائب بعد عدة آلاف من السنين فيأخذ هذه الثروة الهائلة من قعر البحر (ليصرفها فترة إمامته التي يُقال إن المعاملات فيها ستكون بالصلوات ولن يحتاج أحدٌ فيها لدرهم ولا دينار) ربما ليبني بها ناطحات سحاب من ذهب وفضة!!

لذلك جزى الله خيرًا المشايخ ومراجع التقليد في عصرنا الذين قدموا لإنفاق هذه الميزانية العظيمة حلا آخر - رغم أن الخمس لا يُؤدَّى بشكل كامل لأنه يستند إلى خطأ يدرك بطلانه من له أدنى شعور - إذ يعطيه أكثرهم لطلاب العلوم الدينية رغم أن أكثرهم من العاطلين الباطلين الذين يعملون على ترويج تلك الأباطيل والبدع ذاتها التي سبق ذكرها. أما لو عمل الناس بفتوى ذلك الفريق من الفقهاء القدامى الذين اقترحوا رمي ذلك السهم من المال في البحر لأصيبت أسماك البحر بالشقاء ولزكمت غلاصمَها بتراكم الفضة والذهب من سهم الإمام!

إذا كان تحمل كل تلك الفضائح الناجمة عن قلة العقل وشدة الجهل وتلوث المذهب الذي ابتلي به المسلم الشيعي ممكنًا، فإن ما لم يُطِقْ وجدانُنا تحمُّلَه وما نراه فضيحةً وعارًا كبيرًا هو أن ننسب وضع تلك الفتوى أو الحكم لِلَّهِ الحكيم، وننسب تبليغه للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو رحمة للعالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت