الصفحة 62 من 199

إلى قوله:) فعاهد الحسنُ عليًّا على ذلك ثم قال: إذا أردت إن شاء الله ذلك فقل هذا الدعاء: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبحان الله في آناء الليل وأطراف النهار سبحان الله بالغدو والآصال سبحان الله.... (إلى آخر الحديث» [1]

كل ذلك الثواب العميم والأجر الخطير على ماذا؟ على قراءة دعاء بسيط من عدة أسطر أولها: سبحان الله والحمد لله والله أكبر وعدد من الجمل الأخرى. ولا ننسَ بالطبع أن أمير المؤمنين قد أخذ من حضرة الحسن أو الحسين عهدًا ألا يبيحا ذلك السر لأحدٍ، ولكن ويا للأسف! كُشف ذلك السرّ وفُتح باب هذا الكنز العجيب والعظيم فملأ الكتب، والآن يمكن لكل فاسق وفاجر ألا يبالي بكل إنذارات القرآن ويواصل فسقه بكل طمأنينة بال!! وأهل المعاني يعرفون أن هذا الإصرار على كتمان ذلك السر إنما كان لتحلية سوقه وتشويق الناس إليه على قاعدة: «الإنسان حريص على ما منع» و «كل ممنوع مرغوب» وبالتالي فعليهم أن يحرصوا على هذا الدعاء قبل أن يطير من أيديهم فيفقدوا كل ذلك الثواب الجليل والأجر الجزيل!!.

4 -وهناك أحاديث أخرى عديدة أيضًا على ذلك النمط في كتاب «مهج الدعوات» تشكل ملاذًا جيدًا يلتجئُ إليه الباحثون عن مأمنٍ من إنذارات القرآن، ومن جملة ذلك حديثٌ في الدعاء، أورده المجلسي في المجلد التاسع عشر من «بحار الأنوار» نقلًا عن «مهج الدعوات» ينصّ على مقادير هائلة من الثواب تلقاء دعاء بسيط يضمن لمن قرأه غفران ذنوبه حتى ولو كان من بينها الزنا بأمه!!! وإليكم الحديث من «مهج الدعوات» (ص75 - 76) :

(1) السيد ابن طاووس، مهج الدعوات، الرواية المتقدمة من دعاء العشرات، ص145 - 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت