فهرس الكتاب
وهاتان الروايتان تتفقان مع رواية مسلم عن السيدة عائشة في دخول الخمسة في الآية، ولكن هذا لا يحتم عدم دخول غيرهم.
وذكر الطبري روايتين عن واثلة بن الأسقع تتفقان من الروايات الثلاثة السابقة، وتدخلانه هو مع أهل البيت في أحدهما:-
عن أبي عمار قال: إني لجالس عند واثلة بن الأسقع إذ ذكروا عليًا، فشمتوه، فلما قاموا، قال: اجلس حتى أخبرك عن هذا لذي شتموا، إني عند رسول الله إذ جاءه علي وفاطمة وحسن وحسين، فألقى عليهم كساء له، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت: يا رسول الله وأنا؟ قال وأنت. قال: فوالله أنها لأوثق عمل عندي. وفي الأخرى هؤلاء أهلي، اللهم أهلي أحق. قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأنا يا رسول الله من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي. قال واثلة: أنها لمن أرجى ما أرتجى.
ولكن باقي روايات الطبري عن أم سلمة فيها زيادات تشير إلى عدم دخولها مع أهل الكساء. وهذه الروايات هي:
1 -حدثني أبو كيب قال: ثنا وكيع، عن عبد الحميد ابن بهرام، عن شره بن حوشب، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية عن أبي سعيد الخدري، عن أم سلمة قالت: لما نزلت هذه الآية (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) )دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم الكساء خيبريًا، فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: أنت إلى خير.
2 -حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حسن بن عطية. قال: ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية، عن أبي سعيد، عن أم سلمة زوج النبي أن هذه الآية نزلت في بيتها (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهير ) )قالت: وأنا جالسة باب البيت، فقلت: أنا يا رسول الله الست من أهل البيت؟ قال: إنك إلى خير، أنت من أزواج النبي قالت: وفي البيت رسول الله وعلي وفاطمة الحسن والحسين.