فهرس الكتاب
والروايتان الأولى والأخيرة فيهما نظر، فأما الأولى ففي سندها عطية عن أبي سعيد الخدري، وعطية هذا كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد ليوهم أنه الخدري. وقد ضعفه أحمد النسائي وغيرهما (29) .
أما الرواية الأخيرة فذكرت أيضا عن عكرمة عن ابن عباس، وقال عكرمة: من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي (30) . فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فهذا يتفق مع ما ذهب إليه كثير من المفسرين ورواية عطية المذكورة ظهر ضعفها فلا أثر لمعارضتها، وأن أريد أنهم المراد فقط دون غيرهن فهذا معارض بكثير من الروايات، ولذلك فالرواية لا تقبل إلا على الوجه الأول.
وروايات الطبري الأخرى منها رواية عن السيدة عائشة قالت: خرج النبي ذات غداة، وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله معه، ثم اقل:"إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا"هذه الرواية تقتصر على الحسن، ولكنها بلا شك لا تمنع كون غيره من أهل البيت، وقد روى الإمام مسلم عنها رواية مماثلة وفيها دخول باقي الخمسة الأطهار.
وروى الطبري عن أنس أن النبي كان يمر ببيت فاطنة ستة أشهر كلما خرج إلى الصلاة، فيقول: الصلاة أهل البيت"إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس 000 )) ."
وهذه الرواية كذلك لا تمنع شمول الآية لغير من ذكر.
وروى عدة روايات عن أم سلمة.
قال: كان النبي عندي، وعلي وفاطمة والحسن والحسين، فجعلت لهم خزيرة، فأكلوا وناموا وغطى عليهم عباءة أو قطيفة، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي"أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا".
وفي رواية أخرى أنه أجلسهم على كساء، ثم أخذ بأطرافه الأربعة بشماله، وضمه فوق رءوسهم، وأومأ بيده اليمنى إلى ربه، فقال: هؤلاء أهل بيتي، فاذهب عنهم الرجس وتطهرهم تطهيرا.