الصفحة 47 من 847

وفي رواية: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا فاطمة تحدثت نساء قريش وغيرهن وعيرنها، وقلن: زوجك رسول الله من عائل لا مال له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا فاطمة، أما ترضين أن الله تبارك وتعالى اطلع اطلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك؟

وفي رواية: قالت فاطمة رضي الله عنها: إنك زوجتني فقيرًا لا مال له، فقال: زوجتك أقدمهم سلمًا، وأعظمهم حلمًا، وأكثرهم علمًا ( [147] ) .

وعن خالد بن ربعي قال: إن عليًا رضي الله عنه أتى منزله، فقالت له فاطمة رضي الله عنها: يا ابن عم، بعت الحائط الذي غرسه لك والدي؟ قال: نعم بخير منه عاجلًا وآجلًا، قالت: فأين الثمن؟ قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها بذل المسألة قبل أن تسألني، قالت فاطمة: أنا جائعة، وابناي جائعان، ولا أشك إلا وأنك مثلنا في الجوع، لم يكن لنا منه درهم؟ وأخذت بطرف ثوب علي، فقال علي: يا فاطمة خليني، فقالت: لا والله أو يحكم بيني وبينك أبي، فهبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، ربك يقرئك السلام ويقول: أقرئ عليًا مني السلام، وقل لفاطمة: ليس لك أن تضربي على يديه، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منزل علي وجد فاطمة ملازمة لعلي، فقال لها: يا بنية، مالك ملازمة لعلي؟ قالت: يا أبه، باع الحائط الذي غرسته له باثني عشر ألف درهم، لم يحبس لنا منه درهمًا نشتري به طعامًا، فقال: يا بنية، إن جبرئيل يقرئني من ربي السلام، ويقول: أقرئ عليًا من ربه السلام، وأمرني أن أقول لك: ليس لك أن تضربي على يديه، قالت فاطمة: فإني أستغفر الله ولا أعود أبدًا ( [148] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت