الصفحة 48 من 847

وفي رواية: لما أراد أن يزوجها من علي أسر إليها، فقالت: يا رسول الله، أنت أولى بما ترى، غير أن نساء قريش تحدثني عنه أنه رجل دحداح البطن، طويل الذراعين، ضخم الكراديس، أنزع، عظيم العينين والسكنة، ضاحك السن، لا مال له ( [149] ) .

وفي رواية: قالت: يا رسول الله، زوجتني عائلًا؟ فهز رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده معصمها، وقال: لا يا فاطمة، ولكن زوجتك أقدمهم سلمًا، وأكثرهم علمًا، وأعظمهم حلمًا ( [150] ) .

وفي أخرى: قال صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا بنتي؟ قالت: قلة الطعام، وكثرة الهم، وشدة السقم، قال لها: أما والله ما عند الله خير لك مما ترغبين إليه يا فاطمة، أما ترضين أن زوجتك خير أمتي، وأقدمهم سلمًا، وأكثرهم علمًا، وأفضلهم حلمًا ( [151] ) .

وفي أخرى: قال صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا بنية محمد؟ فقالت: حالنا كما ترى في كساء نصفه تحتنا ونصفه فوقنا ( [152] ) .

وفي أخرى: عن الصادق: شكت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا، فقالت: يا رسول الله، لا يدع شيئًا من رزقه إلا وزعه على المساكين، فقال لها: يا فاطمة، أتسخطينني في أخي وابن عمي، إن سخطه سخطي وإن سخطي سخط الله عز وجل ( [153] ) .

وروايات شكواها عليًا رضي الله عنهما جميعًا واعتراضها عليه كثيرة جدًا، وما أوردناه أقلَّ القليل، وقد ذكر القوم أن رسول صلى الله عليه وسلم قال في ذم بعض شكوى بناته زوجها: اقني حياءك، فما أقبح بالمرأة ذات حسب ودين في كل يوم تشكو زوجها! وفي لفظ: إني لأستحيي للمرأة أن لا تزال تجر ذيولها تشكو زوجها ( [154] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت