الصفحة 54 من 847

وفي أخرى: قال: أخرج معك؟ قال: لا، فبكى، فلا زال يعارض ذلك حتى استرضاه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ( [174] ) .

ومنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عليًا بما يلقى بعده، فبكى علي رضي الله عنه، وقال: يا رسول الله، أسألك بحقي عليك وحق قرابتي وحق صحبتي لما دعوت الله عز وجل أن يقبضني إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسألني أن أدعو ربي لأجل مؤجل؟ ( [175] )

ومنها: جهله بمسألة استدركها عليه إبليس، وذلك فيما يرويه القوم من أنه رضي الله عنه صرع إبليس يومًا وجلس على صدره ووضع يديه في حلقه ليخنقه، فقال له: لا تفعل يا أبا الحسن؛ فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ( [176] ) .

وفي رواية: قال: لأقتلنك إن شاء الله، فقال: لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم عند ربي ( [177] ) .

وفي رواية: بعد أن أخبره صلى الله عليه وسلم بأنه إبليس، قال: لو علمت يا رسول الله لضربته بالسيف فخلصت أمتك منه، فقال له إبليس: ظلمتني يا أبا الحسن، أما سمعت الله عز وجل يقول: (( وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولادِ ) ) [الإسراء:64] ( [178] ) .

وفي رواية: قال: أقتله يا رسول الله؟ وفي لفظ: لأقتلنه يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: أما علمت يا علي أنه قد أجل إلى يوم الوقت المعلوم؟ فتركه ( [179] ) .

ومنها: ما كان منه يوم المؤاخاة عندما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، حيث زعم القوم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: آخيت بين أصحابك وتركتني؟

وفي لفظ: وتركتني فردًا لا أخ لي ( [180] ) .

وفي رواية: أنه رضي الله عنه جاء تدمع عيناه، فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ( [181] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت