ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: يا علي، لا تقاتلن أحدًا حتى تدعوه ( [169] ) .
وعلى ذكر بعثة الأمير رضي الله عنه إلى اليمن، فقد أورد القوم في ذلك ما ينافي العصمة، منها: ما رواه عن نفسه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن: قلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء ( [170] ) .
وفي رواية: فقلت له: يا رسول الله، إنهم قوم كثير وأنا شاب حدث ( [171] ) .
وفي أخرى: يا رسول الله، إنهم كهول وذو أسنان، وأنا فتى وربما لم أصب فيما أحكم به بينهم ( [172] ) .
نعود إلى حديثنا فنقول: ومما رووه في كتبهم مما ينافي العصمة: اعتراضه على كثير من أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فمنها: ما كان منه يوم الحديبية، فلما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلح وقرأه على سهيل بن عمرو، قال: لو كنا نعلم أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبدالله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: امح رسول الله؟ فقال: يا رسول الله، إن يدي لا تنطلق بمحو اسمك من النبوة.
وفي رواية: ما أمحو اسمك من النبوة أبدًا.
وفي أخرى: لا والله لا أمحوك أبدًا.
وفي أخرى: فجعل يتلكأ ويأبى، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمحاه ( [173] ) .
ومنها: ما كان منه يوم تبوك حيث خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة، فقال رضي الله عنه: يا رسول الله، تخلفني مع النساء والصبيان؟
وفي بعض الروايات: أنه لحق به، فقال صلى الله عليه وسلم: يا علي، ألم أخلفك على المدينة؟
وفي أخرى: لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن المنافقين يزعمون أنك خلفتني استثقالًا ومقتًا.
وفي أخرى: حتى جاء ثنية الوداع وهو يبكي، ويقول: تخلفني مع الخوالف؟