الصفحة 721 من 847

ذكرت من قبل ما قاله الجعفرية من أن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه بان ينص على علي وينصبه علما للنا، وأن الرسول امتثل للأمر - بعد تردد! وبلغ المسلمين عند غدير خم بعد منصرفه من حجة الوداع. وبحث ما قاله الرسول في الغدير يتعلق بالنسبة، ولكنهم ذكروا أن ثلاث آيات تتصل بهذا الحادثة، وآيتان من سورة المائدة، وأول سورة المعارج كما بينت عند ذكر أدلتهم من القرآن الكريم. وآية التبليغ هي قوله تعالى: (( يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل ما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ) )"المائدة: 67".

ولم يكتف بعضهم بذكر أنها نزلت في علي، ولكن ذكر الأقوال المختلفة في أسباب النزول، قال الطوسي:"قيل في سبب نزول هذه الآية أربعة أقوال: (51) ."

أحدهما قال محمد بن كعب القرظي غيره: أن إعرابيا هم بقبل النبي فسقط السيف من يده وجعل يضرب برأسه شجرة حتى انتثر دماغه.

الثاني: أن النبي كان يهاب قريشا، فأزال الله عز وجل بالآية تلك الهيبة. وقيل كان للنبي حراس بين أصحابه، فلما نزلت الآية قال: ألحقوا بملاحقكم، فإن الله عصمني من الناس.

الثالث: قالت عائشة: إن المراد بذلك إزالة التوهم أن النبي كتم شيئا من الوحي للتقية.

الرابع: قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام: أن الله تعالى لما أوحى إلى النبي أن يستخلف عليًا كان يخالف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه فأنزل الله تعالى هذه الآية تشجيعًا له على القيام بما أمره بأدائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت