الصفحة 793 من 847

هذه الحادثة أخرجها الإمام مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم قال: [قام رسول الله فينا خطيبًا بماء يُدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه وأثنى عليه ووعظ وذَكّر ثم قال: (أما بعد ألا يا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وأستمسكوا به) قال: فحث على كتاب الله ورغّب فيه ثم قال: (وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ,أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي) قال حصين الراوي عن زيد ومن أهل بيته يا زيد أليس نساءه من أهل بيته قال: نعم ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس. قال: كل هؤلاء حُرم الصدقة؟ , قال: نعم.] أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

جاءت زيادات لهذا الحديث عند أحمد والنسائي والخصائص والترمذي وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ذلك المكان: (من كنت مولاه فعلي مولاه) وجاءت كذلك زيادات أخرى منها (اللهم والي من ولاه وعاد من عاداه وأنصر من نصره وأخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار) يمكننا أن نقسم هذا الحديث إلى أربعة أقسام.

القسم الأول: ما جاء في حديث مسلم وهو ليس فيه من كنت مولاه فعلي مولاه.

القسم الثاني: الزيادة خارج مسلم وهي عند كما قلنا الترمذي وأحمد والنسائي والخصائص وغيرهم و هي التي فيها زيادة (من كنت مولاه فعلي مولاه) .

القسم الثالث: زيادة أخرى عند الترمذي وأحمد وهي (اللهم والي من ولاه وعاد من عاداه) .

القسم الرابع: وهي زيادة عند الطبراني وغيره (وأنصر من نصره وأخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار) .

أما القسم الأول فهو في صحيح مسلم ونحن مسَلّمون بكل ما في صحيح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت