الصفحة 29 من 57

قال القاضي أبو يعلى -رحمه الله - في المعتمد في أصول الدين ص258:"والقرآن ما غير وما بدل ولانقص منه ولازيد فيه خلافًا للرافضة القائلين أن القرآن قد غير وبدل وخولف بين نظمه وترتيبه".

وقال ابن حزم في الفصل (5/40 ) "ومن قول الإمامية كلها قديمًا وحديثًا أن القرآن مبدل زيد فيه ما ليس منه ونقص منه كثير"ا.هـ .

بل حتى النصارى عرفوا ذلك من دين الروافض فإن ابن حزم لما كان يناظر القساوسة في الأندلس كانوا يحتجون عليه بأن الشيعة قرروا أن القرآن - أيضًا- محرف فكان يجيبهم كما في الفصل:"دعوى الشيعة ليست حجة على القرآن ولا على المسلمين لأن الشيعة غير مسلمين"كما في الخطوط العريضة ص40.

قلت:فلا تعجب عندما يشن السويدان غارة أمام الروافض على ابن حزم فلعله لأجل نصوص ابن حزم هذه وغيرها في الروافض .

واعتقاد الروافض هذا تكذيب لكتاب الله - جل وعلا - وكفر به، ومخالفة لما أجمع عليه أهل الإسلام قال تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } فهذا القرآن الكريم منذ أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم- حتى يومنا هذا وإلى أن تقوم الساعة يحفظه العربي، وغير العربي، ويكتبه العربي، وغير العربي، بل يقرأه ويحفظه من لا يعرف القرأة والكتابة، ولم تختلف آياته ولا ألفاظه، ولم يزد فيه ولم ينقص منه عبر هذه القرون الطويلة فلو لم يتعهد الله بحفظه كما يزعمه هؤلاء الضلال لكان في كل قرن بل أقل من قرن عدة قرآنات لا قرآنًا واحدًا فسبحان الله ما أصدق وعده وأحكم خبره .

وصريح كلام السويدان السابق يدل على إنكاره للتقية عند الرافضة فإنه قال: لا يشق عن قلوب الروافض حتى يعلم ما بداخلها .

قلت: ومن الذي أمرك بشق قلوبهم ، فإنه لا يعلم ما تكنه الصدور إلا الله ، ولكن ألا تعلم أنهم أهل كذب وزور ونفاق ، ولذلك فإنك في جوابك على النبهان قد تناقضت حينما قلت: إنك تعلم أن بعض الروافض يقول بالتقية وبتحريف القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت