فيردون الخطأ ممن كان نصحًا لله ولرسوله فدينهم دين النصيحة كما جاء في صحيح مسلم من حديث تميم الداري -رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { الدين النصيحة . قلنا لمن ؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين و عامتهم } قال ابن رجب - رحمه الله - عند شرح هذا الحديث في جامع العلوم والحكم:"ومن أنواع النصيحة لله تعالى وكتابه ورسوله - وهذا مما يختص به العلماء - رد أنواع الأهواء المضلة للكتاب والسنة وبيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها ، وكذلك رد الأقوال الضعيفة من زلات العلماء وبيان دلالة الكتاب والسنة على ردها ..."الخ كلامه .
فالرد على المخالف أصل أصيل عند أهل السنة والجماعة سواء كان المردود عليه واحدًا منهم أومن غيرهم لا كالرافضة الذين تدافع عنهم ولا كأئمة الإخوان المسلمين الذين يصرخون وتصرخ معهم بقاعدتهم الباطلة الشهيرة:"نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه"مخالفين بذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعمل سلفنا الصالح مع أهل الأهواء والبدع الذي اجمعوا عليه .
رابعًا: لم يأخذ أهل السنة - كما زعمت وافتريت - بزلات وشذوذات بعض الرافضة - بل أخذوهم بأصول مذهبهم ، وهذا واضح بَيِّنٌ عند الطائفتين وكتبهم المعتمدة لديهم وأصولهم المعتبرة التي يستقون منها مذاهبهم بين أيدينا وأيديهم ولكن كما قيل:
وكيف يصح في الأذهان شئ *** إذا احتاج النهار إلى دليل
وبفريته هذه وما قبلها وما بعدها أصبح أشد على أهل السنة من أهل البدع .
قال عبد الله بن عون - رحمه الله -:"من يجالس أهل البدع أشد علينا من أهل البدع"