قلت: رحم الله ابن عون فقد قال ذلك فيمن يجالس المبتدعة فحسب ، فكيف بمن دافع عن أهل الرفض وحشد لهم الأدلة - بزعمه - على صحة مذهبهم الفاسد وطعن في أهل الحق أهل السنة وافترى عليهم بأنواع الافتراءات ، بل إنه جمع لأهل الرفض مالم يحتجوا به نصرة لهم بزعم الحوار والتقريب .
قال الإمام أحمد - رحمه الله - لماقرئ عليه بعض كتاب حسين الكرابيسي في التدليس - و أين الكرابيسي من طارق السويدان - قال- رحمه الله:"هذا قد جمع للمخالفين ما لم يحسنوا يحتجوا به حذروا عن هذا"ا. هـ.
ثم لِمَ ضرب السويدان المثال بابن حزم ، هل لكشفه عوار الروافض في الفصل أم ماذا ؟ .
* ومن أباطيله:
زعمه أن في معلومات أهل السنة عن الرافضة كثيرًا من الخلل والانحراف:
قال ما نصه:"فوجدت أن الحقيقة حتى لما نأتي في معلومات أهل السنة عن الشيعة وإلا الشيعة عن السنة فيها - الحقيقة - الكثير من الانحراف والخلل"ا.هـ.كلامه .
قلت: أما أهل الرفض فنعم ، و كم كذبوا على أهل السنة في سائر كتبهم ، بل كذبوا على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم- وهذا متواتر ، وهم أكذب الفرق قاطبة .
أما أهل السنة فقد افترى السويدان عليهم ، فأهل السنة لا يأخذون المخالف إلا بما ثبت عنه بلا إفراط ولا تفريط ، وهم أهل العدل والصدق والأمانة متمثلين قول الله - جل وعلا-: { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى ، واتقوا الله ، إن الله خبير بما تعملون } .
ولكن فَرْضُ المسألة: هل السويدان لا يعلم - حقًا - أن أهل السنة صادقون فيما ينقلونه عن الروافض ، وأن الرافضة كاذبون في كثير مما ينسبونه لأهل السنة ؟ .
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة *** وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
* ومن أباطيله: