الصفحة 10 من 41

فأقول وهو حسبي ونعم الوكيل.

مقدمة في حكم الجهاد في سبيل الله تعالى

اعلم أن الجهاد في سبيل الله مشروع إجماعًا. والكفار حالتان.

الحالة الأولى: أن يكونوا في بلادهم مستقرين فيها، فالجهاد حينئذ فرض كفاية، ويحصل إما بتشحين الثغور، وهي محال الخوف التي تلي بلادهم، بمكافئين لهم لو قصدوها، مع إحكام الحصون والخنادق، وتقليد ذلك للأمراء المؤتمنين المشهورين، والنصح للمسلمين.

وإما بأن يدخل الإمام، أو نائبه بشرطة دارهم بالجيوش لقتاله، وأقله مرة في كل سنة، فإذا زاد فهو أفضل على حسب ما يراه من المصلحة وعلى الرعية إعانته، إلا إذا أخد الخراج، فإن لم يبعث كان كل الإثم، وهذا إذا غلب على ظنه أنه يكافئهم، وإلا فلا يباح قتالهم، ويكتفي بالشق الأول منه لقيام الكفاية.

الحالة الثانية: أن يدخلوا بلدة لنا، أو صار بينهم وبينها دون مسافة القصر، فيكون الجهاد حينئذ فرض عين على من فيه كفاية من أهل تلك البلدة، ومن في قربهم، إن حصلت فيهم كفاية.

وعلى كل من علم بهم ممن هو فوق مسافة القصر إن لم تحصل الكفاية بهم، فيجب الدفع عنهم بكل ممكن أطاقوه، ولو أسروا مسلمًا فيجب النهوض إليهم لخلاصه أن توقضاه، ولو على ندور وجوب عين كدخولهم دارنا، بل أولى لأن حرمة المسلم أعظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت