فهرس الكتاب
يتضح كذلك أسباب التصاعد العكسي لنبرة الخطاب الحوثي إذ كان يزداد حدة كلما تقدمت الأيام، ويحاول إظهار حجمه الإعلامي والسياسي كلما تراجع أداؤه القتالي، ويفقد منطق المرونة الذي كان عليه أول الأمر، كذلك يتضح السبب الكامن وراء عدم كشف اليمن لأطراف الدعم الخارجي في فتنة الحوثي الأولى والثانية، ذلك أن تعاضد المخطط الدولي المتمثلة في -إيران وأمريكا- يجعل من الكشف أمرًا يحتاج إلى نوع من التبصر بل اللافت أن السلطات كانت قد اتخذت على ما يبدو جانب المداراة والمداهنة بدلًا عن التصعيد تمامًا.
كذلك تبين لنا من جهة أخرى ضبابية الموقف الأمريكي تجاه المواجهات، فرغم كون تلك المواجهات قد تم خوضها في الظاهر تحت شعار « الموت لأمريكا » إلا أن الولايات المتحدة وطيلة المواجهات لم تحذر رعاياها ولم تتخذ الإجراءات المعهودة في مثل هذا التهديد.