فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 89

هل استُخْدِمَأسلوب «الالتفات» في آية التطهير؟ وهل هي جملة معترضة؟

ادَّعى بعض العلماء أنه قد استُخْدم أسلوب «الالتفات» (أحد وجوه التحسينات البلاغية) في الآية 33 من سورة الأحزاب، كما استُخْدِمَ هذاالوجه البلاغي ذاته في سورة الفاتحة.

هنا ينبغي أن نعلم أن «الالتفات» كما هو ظاهر من اسمه، يتم فيه عادةً الالتفات من الغائب إلى المُخَاطَب، أو من المُخَاطَب إلى الغائب، ولكن مثل هذا الأمر لم يحصل أبدًا في آية التطهير؛ ففي الآيتين 32 و34 من سورة الأحزاب اللتين جاءتا قبل آية التطهير وبعدها، خاطب الله تعالى نساء النبي ?، وفي صدر آية التطهير ذاتها أيضًا خاطب اللهُ تعالى نساءَ النبي ? كذلك، فلم يحدث أي التفات، ولكن في نهاية الآية 33 بيّن اللهُتعالى الهدفَ من الخطابات المذكورة والعلّة الغائية لها، وهنا أيضًا لم يحدث أي التفات من المخاطب إلى الغائب، كل ما في الأمر أنه تمت الاستفادة من ضمير الجمع المذكر المخاطب عند بيان الهدف من الخطابات السابقة واللاحقة، أي لم يتم استخدام أسلوب «الالتفات» البلاغي أصلًا، بل تم العمل بقاعدة «التغليب» التي أوضحناها بما يكفي فيما سبق فلا نكرر الكلام بشأنها هنا، لذا فلا وجه للتمسك بقضية «الالتفات» في آية التطهير.

وقال بعض العلماء إن ما جاء في نهاية الآية 33 من سورة الأحزاب يماثل جملة {لَّو? تَع?لَمُونَ} في الآية 76 من سورة الواقعة، التي هي جملة معترضة، لذا فهي ليست مرتبطة بما قبلها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت