فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 89

لنأتِ الآن إلى القسم الثالث من الروايات التي غالبًا ما يتم نقلها وذكرها عند تفسير الآية 132 من سورة «طه [1] » [2] .هذه المجموعة من الروايات تتناسب مع القول الذي نذهب إليه تناسبًا تامًّا ويمكننا القول: إن هذه الروايات تدعم ما نقوله بشأن آية التطهير وتؤكِّده، فهذه المجموعة من الروايات تقول: عندما خرج النبي ? من منزله لأداء صلاة الفجر واتجه إلى المسجد، ومرَّ أمام بيت علي ?، توقف قليلًا وقال: «الصلاةَ الصلاةَ» ثم تلا آية التطهير.

على فرض صحة هذه الروايات

لو فرضنا أن هذه المجموعة من الروايات أيضًا تتمع بشروط الصحة جميعها، فإنها:

أولًا: لا تدل بأي وجه من الوجوه على أن نساء النبي ? لم يكنَّ أهل بيته.

(1) . ونص الآية: {وَأ?مُر? أَه?لَكَ بِالصلاةِ وَاص?طَبِر? عَلَي?هَا? لَا نَس?‍?َلُكَ رِز?ق?ا? نَّح?نُ نَر?زُقُكَ? وَال?عَاقِبَةُ لِلتَّق?وَى} . والأحاديث التي يرويها بعض المفسرين والمحدثين ذيل تفسيرهم لهذه الآية مختلفة الألفاظ جدًّا وتقول: لمَّا نزلت هذه الآية كان رسول الله ?يجي ء إلى باب علي تسعة أشهر كل صلاة غداة ويقول: «الصلاةَ رحمكم الله!إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذ?هِبَ عَنكُمُ الرِّج?سَ أَه?لَ ال?بَي?تِ وَيُطَهِّرَكُم? تَط?هِير?ا» ، وفي رواية: «كان رسول الله?بعد نزول هذه الآية عدّة أشهر يأتي إلى باب دار عليّ وفاطمة يسلّم عليهم ويقرأ الآية» . (انظر تفسير جامع البيان لابن جرير الطبري، وتفسير الدر المنثور للسيوطي، ذيل تفسيرهم للآية المذكورة، وانظر: مسند أحمد، ج 3، ص 252. ومسند الطيالسي، ج 7، ص 274، ح 2509. وأسد الغابة، ج 5، ص 521) . (المُتَرْجِمُ)

(2) . أورد العلامة مرتضى العسكري عدة نماذج لهذه الروايات في كتابه (يُراجع كتاب «معالم المدرستين» ، ج1، ص132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت