فهرس الكتاب
في رأينا أن مثل هذا الادعاء لا ينسجم حتى مع حديث المنزلة (من فضلكم تأملوا أكثر في معنى «التساوي» ) . ثم إن هذا الادعاء، مخالف بكل وضوح للواقع، فلا شك أن عليًّا?كان تلميذ النبي ? وتابعًا له، وأن النبي ? كان يرى مَلَك الوحي ولم يكن علي? يراه وهكذا..
على ضوء ما ذُكر، يجب أن ننتبه أنه استنادًا إلى أصول المباهلة وطقوسها، فإن المقصود من الآية 61 من سورة آل عمران كان حضور ممثلي الديانتَين [الإسلام والنصرانية] : الرجال والنساء والأطفال، وبكلمة واحدة: أن يُحضِروا أفرادًا من جماعتهم وأقربائهم للمباهلة، ولذلك قام النبي ? انطلاقًا من خلوص نيته ويقينه الذي لا يتطرق إليه الخلل في حقانية رسالته بإحضار أعز أقربائه وأهله وأقربهم إليه إلى ميدان المباهلة يوم المباهلة.
وإذا عرفنا ذلك، فلنا أن نسأل: كيف تدل هذه الحادثة على عدم دخول زوجات النبي ?في خطاب الجملة الأخيرة من الآية 33 من سورة الأحزاب؟ ومن أين يُستَنْبَط هذا الأمر من حادثة المباهلة؟!
أترك الحكم في ذلك للقراء الكرام!
وأختم كلامي هذا بتلاوة هذه الآية المباركة من القرآن الكريم وهي قوله تعالى:
{رَبَّنَا اغ?فِر? لَنَا وَلِإِخ?وَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِال?إِيمَانِ وَلَا تَج?عَل? فِي قُلُوبِنَا غِلّ?ا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَا? إِنَّكَ رَءُوف? رَّحِيمٌ 10} [الحشر: 10] .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.