فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 90

وقال البيضاوي: ليس قوله: $مرتدين# نصًا في كونهم ارتدوا عن الإسلام، بل يحتمل ذلك، ويحتمل أن يراد أنهم عصاة المؤمنين المرتدون عن الاستقامة يبدلون الأعمال الصالحة بالسيئة. انتهى.

وقد أخرج أبو يعلى [1] بسند حسن عن أبي سعيد: سمعت رسول الله^فذكر حديثًا فقال: $يا أيها الناس إني فرطكم على الحوض، فإذا جئتم قال رجل: يا رسول الله أنا فلان بن فلان، وقال آخر: أنا فلان بن فلان، فأقول: أما النسب فقد عرفته، ولعلكم أحدثتم بعدي وارتددتم# ولأحمد والبزار نحوه من حديث جابر! [2] .

قال العيني/: @قال الكرماني: وهم إما المرتدون وإما العصاة! [3] .

وقال العيني/: @قوله: «فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم» أي: لا يخلص منهم من النار إلا قليل، وهذا يشعر بأنهم صنفان: كفار وعصاة! [4] .

وقال الشاطبي /عن حديث: «فليذادن رجال عن حوضي...» :@حمله جماعة من العلماء على أنهمأهل البدع، وحمله آخرون على المرتدين عن الإسلام.

والذي يدل على الأول ما خرجه خيثمة بن سليمان عن يزيد الرقاشي؛ قال: سألت أنس بن مالك، فقلت: إن هاهنا قومًا يشهدون علينا بالكفر والشرك، ويكذبون بالحوض والشفاعة، فهل سمعت من رسول الله^في ذلك شيئًا؟ قال: نعم؛ سمعت رسول الله^يقول: $بين العبد والكفر أو الشرك ترك الصلاة؛فإذا تركها فقد أشرك، وحوضي كما بين أيلة إلى مكة...وسيرده أقوام ذابلة شفاههم، فلا يطعمون منه قطرة واحدة، من كذّب به اليوملم يصب منه الشراب يومئذ# فهذا الحديث يدل على أنهم من أهل القبلة، فنسبتهم أهل الإسلام إلى الكفر من أوصافالخوارج، والتكذيب بالحوض من أوصاف أهل الاعتزال وغيرهم.

(1) أبو يعلى رقم: (1233) ، والطيالسيرقم: (2335) ، وأحمد رقم: (11138) ، وقال محققه: صحيح لغيره.

(2) فتح الباري 11/468-469.

(3) عمدة القاري 23/206.

(4) عمدة القاري23/214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت