فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 90

وقال الزرقاني/: @قال الباجي: يحتمل أن المنافقين والمرتدين وكل من توضأ يحشر بالغرة والتحجيل فلأجلها دعاهم، ولولم تكن السيما إلا للمؤمنين لما دعاهم ولما ظن أنهم منهم، ويحتمل أن يكون ذلك لمن رأى النبي^فبدل بعده وارتد، فدعاهم النبي^لعلمه بهم أيام حياته وإظهارهم الإسلام وإن لم تكن لهم يومئذ غرة ولا تحجيل، ولكن لكونهم عنده في حياته وصحبته باسم الإسلاموظاهره قال عياض، والأول أظهر؛ فقد ورد أن المنافقين يعطون نورًا ويطفأ عند الحاجة، فكما جعل الله لهم نورًا بظاهر إيمانهم ليغتروا به حتى يطفأ عند حاجتهم على الصراط، كذلك لا يبعد أن يكون لهم غرة وتحجيل حتى يذادوا عند حاجتهم إلى الورود نكالًا من الله ومكرًا بهم.

وقال الداودي: ليس في هذا ما يحتم للمذادين بدخول النار فيحتمل أن يذادوا وقتًا فتلحقهم شدّة، ويقول لهم: سحقًا، ثم يتلافاهم الله برحمته، ويشفع فيهم النبي^.

قال عياض والباجي: وكأنه جعلهم من أهل الكبائر من المؤمنين. زاد عياض: أومن بدّل ببدعة لا تخرجه عن الإسلام. قالغيره: وعلى هذا لا يبعد أن يكونواأهل غرة وتحجيل؛ لكونهم من جملة المؤمنين! [1] .

هذه هي أقوال أهل العلم في معنى الذود عن الحوض والمعنيين بالذود.

وخلاصة أقوالهم هي:

1 -أنهم المنافقون الذين كانوا في عهده^يتظاهرون بالإسلام.

2-أنهم من ارتد بعد موته^ممن كان في زمنه، فقاتلهم الصدّيقاوماتوا على الكفر.

3-أنهم أصحاب المعاصي والكبائر الذين ماتوا على التوحيد.

4-أنهم أصحاب البدع والأهواء الذين لم يخرجوا ببدعهم عن الإسلام، أو الذين خرجوا ببدعهم عن الإسلام.

5-أنهم الظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق وقتل أهله وإذلالهم، المعلنون بهامن الأمراء والولاة ومن أعانهم على ظلمهم، وهم وإن كانوا يدخلون في مطلق أصحاب الكبائر والمعاصي، إلا أن الحديث - كما سبق - جاء بتخصيص هذا الصنف؛ لعظيم شره على عموم الأمة. والله أعلم.

(1) شرح الزرقاني 1/97- 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت