فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 90

6-أنهم المنافقون والمرتدون من أمته^في كل زمان.

7-أنهم من أهل الكفر كما سيأتي.

وقد ذكر بعض أهل العلمأن الذود عن الحوض ذودان:

الأول:ذود عام: يشمل جميع الناس من غير أمة محمد^، وهذا الذود للناس من غير أمته^إرشادًا أن يذهبوا إلى حياض أنبيائهم، قال^: $وإني لأصد الناس عنه كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه# [1] قال ابنحجر/: @والحكمة من الذود المذكور: أنه^يريد أن يرشد كل أحد إلى حوض نبيه على ما تقدم أن لكل نبي حوضًا، وأنهم يتباهون بكثرة من تبعهم، فيكون ذلك من جملة إنصافه^، ورعاية إخوانه من النبيين، لا أنه يطردهم بخلًا عليهم بالماء، ويحتمل أنه يطرد من لا يستحق الشرب من الحوض، والعلم عند الله تعالى! [2] .

الثاني:ذود خاص: لأناس من أمة محمد^على ما جاءت به ألفاظ الأحاديث السابقة، كقوله^: $مني ومن أمتي...# وغيرها. والله أعلم.

ولا يمتنع -والله أعلم- دخول الجميع فيمن يذاد عن الحوض، فالنصوص الواردة وإن كان عامتها جاءت بلفظ: (أصحابي) أو: (منكم) فلا يلزم منها تخصيص ذلك بزمنه^كما قرره أهل العلم، بل يشمل أمته إلى قيام الساعة؛ وذلك لدلالة بعض النصوص كما سبق في كلام أهل العلم.

المبحث الرابع

الألفاظ التي يتمسك بها الطاعنون

مر بك في أحاديث الحوض بعض الألفاظ التي وجد فيها الطاعنون وأصحاب الأهواء بغيتهم للطعن في أصحاب النبي^، فجردوا ألسنتهم بين قولٍ صريحٍ ولمز خفي، ولو كان الأمر وفق منهج علمي لهان الأمر على بشاعته! ولقلنا: إن صاحبه مجتهد مصيب أو مخطئ معذور! فإذا بنا نقف أمام مصادرة العقل والتاريخ، واحتراف الطعن بالظنون والتخرصات، والله الموعد.

وإليك هذه الألفاظ:

(منكم - أصحابي - أصيحابي - ممن صاحبني - عرفتهم - أعرفهم ويعرفوني - مني - أحدكم - فلا أراه يخلص منهم إلا مثل هَمَلِ النَّعَم) .

(1) سبق قبل قليل.

(2) فتح الباري 11/577.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت