فهرس الكتاب
وقد قال تعالى:* (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( & [النساء:36] ، وهو يتناول الرفيق في السفر والزوجة، وليس فيه دلالة على إيمان أو كفر. وكذلك قوله تعالى: * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (& [النجم] ، وقوله: * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( & [التكوير:22] المراد به محمد^لكونه صحب البشر، فإنه إذا كان قد صحبهم كان بينه وبينهم من المشاركة ما يمكنهم أن ينقلوا عنه ما جاء من وحي، وما يسمعون به كلامه، ويفقهون معانيه، بخلاف المَلَك الذي لم يصحبهم، فإنه لا يمكنهم الأخذ عنه.. وهذا بخلاف إضافة الصحبة إليه، كقوله تعالى: * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (& [التوبة:40] ، وقول النبي^: $لا تسبّوا أصحابي...# فإن إضافة الصحبة إليه في خطابه وخطاب المسلمين تتضمن صحبة موالاة له، وذلك لا يكون إلا بالإيمان به..#.
وقال أيضًا: @الصحبة فيها عموم وخصوص، فيقال: صحبه ساعةً ويومًا وجمعةً وشهرًا وسنةً، وصحبه عمره كله. وقد قال تعالى:
* (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( & [النساء: 36] .
قيل: هو الرفيق في السفر، وقيل: الزوجة، وكلاهما تقلّ صحبته وتكثر. وقد سمّى الله الزوجة صاحبة في قوله: * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (& [الأنعام:101] .
ولا ريب أن مجرد رؤية الإنسان لغيره لا توجب أن يقال: قد صحبه، ولكن إذا رآه على وجه الاتباع له والاقتداء به دون غيره، والاختصاص به...! [1] .
وعلى هذا فيحمل قوله^في أحاديث الحوض:
@أصحابي، ممن صاحبني! على هذا المعنى اللغوي العام الذي مر بك معناه، ولأن حمله على معنى الصحبة الشرعية هدم للدين من أركانه بلا دليل!! أما لفظة: (أصيحابي) مصغرًا، فتدل على القلة كما هو معلوم، وعليه فهو دليل على قلة من يذاد كما سيأتي.
ثانيًا: لفظة: @أعرفهم - يعرفوني- عرفتهم!:
(1) منهاج السنة النبوية 8/382 - 388، 470بتصرف.