فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 90

قال ابن الأثير في النهاية: @ (عُقْر) بالضم: موضع الشاربة منه!، وقال صاحب القاموس: (عُقْر) بالضم: مُوَخّر الحوض، أو مقام الشارب منه! [1] .

والشاهد من الحديث قوله^: @أذود الناس لأهل اليمن أضرب بعصاي حتى يَرفضّ عليهم!. قال النووي/: @معناه: أطرد الناس عنه غير أهل اليمن ليرفض على أهل اليمن، وهذه كرامة لأهل اليمن في تقديمهم في الشرب منه مجازاة لهم بحسن صنيعهم وتقدمهم في الإسلام، والأنصار من اليمن، فيدفع غيرهم حتى يشربوا كما دفعوا في الدنيا عن النبي^أعداءه والمكروهات، ومعنى: (يَرفضّ) أي: يسيل عليهم! [2] .

وقال القرطبي/: @يعني: السابقين من أهل اليمن الذين نصره الله بهم في حياته، وأظهر الدين بهم بعد وفاته، وقد تقدم أن المدينة من اليمن، وأنهم أحق بهذا الإكرام من غيرهم، لما ثبت لهم من سابق النصرة والأثرة؛ ولذلك قال للأنصار: «اصبروا حتى تلقوني على الحوض» ! [3] .

هل رأيت مقدار الحب والوفاء بين النبي^وأصحابه ي، حتى أنه يطرد الناس عن حوضه حتى يكون أهل اليمن وهم الأنصار أول الشاربين! فأي دليل بعد هذا؟! وكيف سيردّ الطاعنون عليه؟!

2-عن ثوبان يعن النبي^، قال: @حوضي من عدن إلى عمّان البلقاء، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأكاويبه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربةًلم يظمأ بعدها أبدًا، أول الناس ورودًا عليهفقراء المهاجرين، الشُّعُثُ رءوسًا، الدُّنس ثيابًا، الذين لا يَنْكِحون المتنعمات، ولا تفتح لهم السُّدد# [4] .

(1) النهاية ص: 630، القاموس المحيط ص: 1187.

(2) مسلم بشرح النووي 15/62.

(3) المفهم 6/96.

(4) الترمذي رقم: (2444) ، ابن ماجه رقم: (4303) ، وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت