فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 90

والشاهد منه قوله^: $أول الناس ورودًا عليه فقراء المهاجرين..! قال المباركفوري/: @المراد من المهاجرين الذين هاجروا من مكة إلى المدينة وهو^سيدهم! [1] ، وهذا مصداق قول الله تعالى: * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( & [الحشر:8] .

فهل بقي بعد هذين الحديثين اللذين جمع فيهما^بين المهاجرين والأنصار على حوضه قول لدعيّ يثير غبار التشكيك ودخان التشويه؟! وما هو موقفهم بعدما سمعوا قوله^هل سيسلّمون ويستسلمون لله ورسوله^كحال أهل الإيمان، أم سيستمرون في اللجاج والعناد، والإيمان ببعض الكتاب دون بعض؟!

3 -عن أنساقال: $سألت النبي^أن يشفع لي يوم القيامة؟ فقال: أنا فاعل، قال: قلت: يا رسول الله فأين أطلبك؟ قال: اطلبني أول ما تطلبني على الصراط، قال: قلت: فإن لم ألقك على الصراط؟ قال: فاطلبني عند الميزان، قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: فاطلبني عند الحوض، فإني لا أخطئ هذه الثلاث المواطن# [2] .

فهذا أنسايسأل الرسول^الشفاعة، فيقول^: $أنا فاعل#، ثم يواعده في المواطن الثلاثة ومنها الحوض، فدل على وروده حوضه^وشربه منه. وهذا الحديث وإن كان خاصًا بأنساوهو داخل في عموم حديث ثوبان السابق عن الأنصار، إلا أن فيه فوائد منها: أن أنسًا امن الصحابة الذين يُخصهم الإمامية بالطعن والبغض وهذا الحديث يردّ عليهم، ومنها: أن النبي^واعده، وهو^لا يخلف الميعاد، ومنها: إثبات إيمان أنساحيث إن الشفاعة لا تكون للمنافقين والكافرين، فدل ذلك على إيمانها، وهذه شفاعة خاصة دون الشفاعة العامة التي للأمة، والله أعلم.

(1) تحفة الأحوذي 7/115.

(2) الترمذي رقم: (2433) ، وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت