يذكر الأستاذ جمال بدوي في كتابه (الفاطمية دولة التفاريح والتباريح) : ارتبط اسم الفاطميين في مصر بالاحتفالات والأعياد، فإليهم ترجع ظاهرة الاحتفال بذكرى المولد النبوي، والإسراء والمعراج، وليلة النصف من شعبان، وعلى حد تعبير المؤلف: فإن الفاطميين جعلوا من هذه المناسبات"فرصة للتفاريح"و"خرجوا بها من المسجد إلى الشارع، واصطنعوا لكل مناسبة نوعًا خاصًّا من الحلوى...."
* الأسرة الصديقية الطنجية-المغربية وصِلَتها بالتشيع الرافضي:
كانت طريقة صوفية لها مشايخها ومريدوها، وتسمى بالطريقة الصديقية، ولها زاوية معروفة في طنجة، أنشأها محمد بن الصديق أبو الأسرة ومؤسس الطريقة، وترأسها بعد وفاته ابنه الأكبر أحمد بن الصديق الغماري، وكان للزاوية الصديقية أثر كبير في نشر التشيع والتصوف بالمغرب، والطريقة الصديقية فرع على الطريقة الدرقاوية، والطريقة الدرقاوية فرع على الطريقة الشاذلية.. ولم تنحصر عقيدتها فقط في التصوف وما ينطوي تحته من شركيات وخرافات، بل أضافت إلى ذلك: الرفض، والغلو في التشيع، وسب الصحابة رضي الله عنهم، والطعن في أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
كما ذهب عدد من الباحثين المغاربة المتخصصين في العقيدة الشيعية في المغرب؛ إلى أن الطريقة الصديقية هي المسؤولة بشكل كبير عن تسهيل التغلغل الشيعي بالمغرب، وتعود أصل الحكاية إلى زيارة شيخ الطريقة، مولاي أحمد بن الصديق، للمشرق، في عز تصاعد المد المعتزلي، متأثرًا بكتابات محمد بن عقيل (من الشيعة الإمامية) مؤلف كتاب"العتب الجميل لأهل الجرح والتعديل"حيث الهجوم على أهل الحديث والأئمة. وهو شيخ أشعري تأثر بمشايخ من حضرموت باليمن.