ألفه بالفارسية
آية الله العلامة السيد أبو الفضل بن الرضا البرقعي القمي
(1908 - 1992م)
ترجمه إلى العربية وقدَّم له وهذَّبه وعلَّق حواشيه
سعد محمود رستم
مقدمة المترجم
بسم الله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد،
ففكرة خروج مصلح في آخر الزمن يملأ الأرض عدلًا بعد أن ملئت جورًا لا مشكلة فيها إذا اقتصرت على هذا المفهوم البسيط، لا سيما أن أكثر علماء الحديث يرون أن هناك أحاديث عديدة تثبت أصل هذه الفكرة. لكن المشكلة تنشأ عندما تتحول هذه العقيدة إلى وسيلة لتثبيط همم كل من يسعى إلى إصلاح الأوضاع الفاسدة ومحاربة الجور والطغيان ويجاهد لتحقيق العدل والمساواة...الخ، بالقول له بأن هذا ليس ممكنا وليس من مهمتك ولا سبيل إليه إلا بقدوم المهدي، فلا إصلاح ولا تحرير إلا علي يدي المهدي! عندئذٍ تتحول تلك العقيدة إلى عقيدة سلبية هادمة لكل أمل في التقدم والإصلاح. وكذا الأمر إذا تحولت فكرة المهدي المنتظر إلى عقيدة مغالية تجعل هذا المهدي مولودًا حيًا لا يموت حاضرًا ناظرًا في كل مكان يغيث المستغيثين ويحفظ المؤمنين ويهدي الفقهاء والمتشرّعين،..الخ، عندئذٍ تصبح وسيلة للانحراف عن التوحيد الناصع والوقوع في أودية الشرك والخرافات.