فهرس الكتاب
لقد وجدنا في هذا الزمن بأم أعيننا كيف يخبر آلاف الأشخاص بأخبار ثم يتبيّن فيما بعد أنّها لا أصل لها وأنها من أكاذيب وتلفيق العوام، فمثلًا، عندما رحل الشاه عن إيران وجاء آية الله الذي كان في نظر الناس مثالًا للعدالة والتقوى، انتشر على ألسن كثير من الناس خبرٌ يقول إنهم رأوا صورة آية الله الفلانيّ في القمر، وتناقل ملايين الناس هذا الأمر على أنه حقيقة واقعة، ثم تبيّن أن الأمر كان كذبة أشاعها بعض الناس لأغراض سياسية. أو مثلًا، وردت أخبار كثيرة عن مجيء الدجال في كتب صحاح أهل السنة وسائر كتب الحديث لديهم وكذلك في كتب الشيعة، وكلها منسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وربما يزيد عددها على عدة مئات من الأحاديث، في حين أن تلك الأحاديث تتضمن أمورًا مستحيلة وغير معقولة، ورغم ذلك فإن علماء فريقي المسلمين يتقبّلونها مع أن وجود دجّال بمثل تلك الأوصاف أمر غير معقول وكذب يقينًا. وكذلك رغم أنه شائع بين الناس في بلدنا بل يجزم الكثيرون أننا وهّابيون وأعداءٌ لعليّ بين أبي طالب وأننا نتلقّى أموالًا من السعودية، إلا أننا نعلم من أنفسنا أن الحقيقة خلاف ذلك وأن الأمور الثلاثة كلُّها كذب محض، فلا نحن وهابيون، ولسنا أعداء لعليّ، بل نعتبر أنفسنا من أول المحبين لعليّ عليه السلام، ولم يأتنا دينار واحد من السعودية أو من أي مصدر آخر، بل لَعَلِّي أكون أفقر شيخ في كل إيران.