الصفحة 30 من 352

ويقول: أولًا هذه الأسماء لا تتطابق مع بعضها، وثانيًا تُحيل إلى مجهول. ولا يمكننا بمثل هذه المتناقصات أن نثبت شيئًا ولا يجوز أن نضيِّع الناس ونخرب دنياهم وآخرتهم خلافًا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

بعض الذين ادعوا المهدوية

ويشير ذلك العالم في ص 52 من كتابه المذكور إلى أسماء بعض مدعي المهدوية وأن من جملتهم: أبو طاهر الجنابي رئيس القرامطة الذي ظهر في أواخر القرن الثالث الهجري ودخل الحجاز وقتل كثيرًا من الناس في مكة واستولى على الحجر الأسود ونهبه وخلع باب الكعبة وأخذه معه وكم من النفائس استولى عليها وذهب بها.

ومن جملتهم: محمد بن تومرت الذي كان رجلًا كذابًا وأزهق أرواحًا كثيرةً واستباح حرمات المسلمين وكم انتهك من أعراض.

ومنهم المهدي الملحد المدعو عبيد الله بن ميمون الذي كان جده يهوديًا وقال أنا المهدي الموعود وجمع عوام الناس حوله واستولى على بلاد المغرب وحكم خلفاؤه باسم العبيديين دول المغرب مدةً وكم من بدعٍ ابتدعوها وكم من فسادٍ أحدثوه في الإسلام.

ومن جملتهم الشيخ أحمد الإحسائي الذي جاء باسم النائب الخاص للمهدي وأوجد مذهبًا جديدًا في إيران باسم مذهب الشيخية والكريم خانية والبالاسرية وكم سبَّب من قتل النفوس ونهب الأموال مما لا يعمله إلا الله.

ومن جملتهم سيد علي محمد الباب [الشيرازي] الذي أحدث مذهب البابية والبهائية واعتبر نفسه في بداية الأمر بابًا للمهدي ثم ادعى المهدوية وكم أحدث من القلاقل في إيران وكم أدى إلى إزهاق النفوس ونهب الأموال والفساد والفتن التي لا تزال قائمة ومستمرة حتى اليوم.

وقد قام وثار أشخاص آخرون تحت هذه الأسماء أو باسم نواب المهدي ولم ينتج عن ذلك سوى الحروب والنزاعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت