الصفحة 56 من 352

الخبر 24: رواه مجهول باسم «عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ» عن مجهول آخر باسم «أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ» عن مجهول ثالث باسم «أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ» عن مجهول رابع باسم «الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ» أنه قال للإمام الباقر «قَوْلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (ع) بِأَبِي ابْنُ خِيَرَةِ الْإِمَاءِ أَهِيَ فَاطِمَةُ؟! قَالَ فَاطِمَةُ خَيْرُ الْحَرَائِرِ قَالَ المبدح [المُدَبِّحُ ] بَطْنُهُ المُشْرَبُ حُمْرَةً رَحِمَ اللهُ فُلَانًا» .

قلت: هذا الكلام لا يشبه كلام أمير المؤمنين فهو ليس من كلامه قطعًا. ثم إنه لا يوجد مسلم لا يعلم أن فاطمة بنت محمد (عليها السلام) كانت حرة ولم تكن أمة، اللهم إذا كان في غاية الحماقة. ثم إنه لا ينبغي للإنسان أي يفدي نفسه إلا لِلَّهِ، فانظروا هل تفيدنا هذه الرواية شيئًا؟!

الخبر 25: رواها القاسم بن محمد مجهول الحال عن مجهول آخر باسم أبي الصباح أنه قال: دخلت على الإمام الصادق (ع) فقال: «مَا وَرَاءَكَ؟ فَقُلْتُ سُرُورٌ مِنْ عَمِّكَ زَيْدٍ خَرَجَ يَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنُ سِتَّةٍ وأَنَّهُ قَائِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وأَنَّهُ ابْنُ خِيَرَةِ الْإِمَاءِ فَقَالَ كَذَبَ لَيْسَ هُوَ كَمَا قَالَ إِنْ خَرَجَ قُتِلَ» .

قلتُ: انظروا إلى أي حدٍّ كان أولئك الرواة يسيئون الكلام والظن بحق رجلٍ مجاهد جليل القدر كالإمام زيد بن علي بن الحسين (ع) وينسبون إليه قوله: «أنا ابْنُ سِتَّةٍ» أي حفيد ستة آباء وأجداد من الأئمة الذين سبقوه [مع أن آباءه من الأئمة ثلاثة وليسوا ستة وهم أبوه علي بن الحسين (زين العابدين) ثم جده الحسين بن علي ثم أبو جده علي بن أبي طالب فمن أين جاء عدد الستة؟] . وقد أراد المجلسي أن يحل هذا الإشكال فزاده تعقيدًا حيث قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت