فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 55

وحين رأيت أن من دعاة التقارب من يحسب على الدعوة إلى الله ولهم أتباع من العامة يثقون بهم، ويصغون إليهم، و يتابعون برامجهم الإعلامية، رأيت أن أبين شيئًا من عقائد الرافضة وأصولها وعقيدتها في أهل السنة حتى يعلم المنصفون أن الدعوة إلى التقارب مع الرافضة مع بقائهم على عقائدهم هذه هو ضرب من المستحيل، فالأخوة الدينية لا وجود لها مع التباين الجذري في المعتقد، وكان الأولى بهؤلاء أن يدعوا الرافضة إلى التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم _ إذا كانوا يزعمون اتفاقهم معنا عليهما _ وطرح كل قول يخالفهما امتثالًا لقول الله تعالى (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلًا) .

وما لم يرجع الرافضة عن عقائدهم التي ناقضوا بها الكتاب والسنة وخالفوا فيها معتقد الصحابة وطريقهم فلن تكون الدعوة إلى التقارب إلا خيانة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، وغشًا لهم، إذ أن من آثار هذه الدعوة لو راجت أن تأذن بانتشار البدع والمحدثات والشركيات والخرافات وإبطال معالم الدين الحق داخل المجتمع السني والذي هو أصلًا جسد مثقل بجراح البدع العقدية والعملية إلا من رحم الله [1] .

إن دعاة التقارب في نظري أحد رجلين إما جاهل بعقيدة الرافضة فهو يظن أن الخلاف خلاف محتمل قريب فهذا أُتي من جهله وعلاجه يسير إن شاء الله.

(1) - أعني بقولي (المجتمع السني) من ليسوا بشيعة فإن الشيعة لغلبة البدع فيهم تميزوا عن أهل السنة فصار عند الناس من ليس شيعيًا فهو سني، ولا ريب أن فيمن ينتسب إلى السنة من هو متلبس بشيء من البدع بأنواعها المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت