فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 55

وإما عالم بما عليه الرافضة، بصير بتاريخها، بصير بعقيدتهم، وإنما يغلّب المصالح الحزبية، ويتْبَع المطامع الدنيوية أو أن فيه شائبة نفاق حيث يظهر السنة المحضة مع أن لديه شوبًا من المعتقد الرافضي، فهذا الصنف أخطر من الأول وأشد لأنه لم يؤت من جهل وإنما أتي من هوى والحامل له على ما يفعل إنما هو الكيد والمكر ومع ذلك فلا خوف إن شاء الله فإنهم (يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) نعم يا أهل السنة لا خوف من مكرهم لكن بشرط أن تنشطوا في بيان الحق ونصرته، ودحض الباطل والرد على أهله.

يا دعاة التقارب مع الرافضة لقد كان أولى بكم أن تشتغلوا بنشر السنة والتحذير من البدع وتصحيح العبادة وتقويم الأخلاق وتهذيبها ونفي الدسائس التي يروجها أعداء الدين ممن يتكلم بلسان الدين أو من غير المنتسبين إليه، أفَرَغتم من علاج المشكلات المعضلة في المجتمع المسلم ولم يبق لديكم إلا مشكلة خطبة مودة أعداء أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وأعداء أزواجه وأشد الناس عداوة لأهل السنة وأخبثهم مكرًا بهم.

أَرْبِعوا على أنفسكم فالخيبة خاتمة مطافكم ولا بد فإنكم التمستم رضاهم بما يسخط الله ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس. وإنكم رمتم الإصلاح _إن صدقتم_ بالإفساد (والله لا يصلح عمل المفسدين) .

عودوا إلى رشدكم، وراجعوا هدي النبي صلى الله عليه و سلم في دعوة المخالفين في أصول المعتقد ألم يكن منهجه قائمًا على الوضوح والمفاصلة وبيان الحق ببراهينه والرد على الباطل وأهله بالحجج المنيرة، وجهادهم بكل وسيلة ممكنة فما بالكم تجاملون المخالفين في أصول الدين وأسسه وتسكتون عن أخطائهم، وتتخذونهم بطانة وأولياء أهذا هو مقتضى الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم؟ هيهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت