فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 55

وإذا كان في كلام ابن المطهر احتمال أن يوجد في غير الإمامية مخالف غير كافر فعبد الله المامقاني يجلي الحقيقة عندهم ويرفع هذا الاحتمال ويقرر بصريح العبارة أن من ليس إماميًا فهو كافر حيث يقول: (الموافق للتحقيق هو أن العدالة لا تجامع فساد العقيدة وأن الإيمان شرط في الراوي"ويقول أيضًا:"وهو الذي اختاره العلامة في كتبه الأصولية وفاقًا للأكثر لقوله تعالى(إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) ولا فسق أعظم من عدم الإيمان والأخبار الصريحة في فسقهم بل كفرهم لا تحصى كثرة" [1] والإيمان عندهم أصل أصوله الإيمان بالإمامة قال المجلسي في بحار الأنوار (وقال المحقق الطوسي روح الله روحه القدوسي في قواعد العقائد: أصول الإيمان عند الشيعة ثلاثة التصديق بوحدانية الله تعالى في ذاته والعدل في أفعاله والتصديق بنبوة الأنبياء ع والتصديق بإمامة الأئمة المعصومين من بعد الأنبياء) . ثم قال معلقا عليه (ولا ريب أن الشيء يعدم بعدم أصله الذي هو جزؤه كما نحن فيه فيلزم الحكم بكفر من لم يتحقق له التصديق المذكور وإن أقر بالشهادتين) [2] ."

وأضرب لك أخي القارئ مثالين الأول لموقف واحد من أعظم أئمتهم في هذا العصر من أكبر محدثي الصحابة وهو أبو هريرة الذي روى من الحديث ما لم يبلغ شأوه فيه أحد من الصحابة وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالحرص على الحديث فماذا يقول عنه الخميني عليه من الله ما يستحق يقول (والله يعلم كم نال الإسلام من مصائب من علماء السوء هؤلاء من صدر الإسلام إلى اليوم أبو هريرة أحد الفقهاء لكن الله يعلم كم وضع من أحاديث لصالح معاوية وأمثاله وكم سبب من مصائب للإسلام) [3] اهـ

(1) - تنقيح المقال في أحوال الرجال 1/207

(2) - بحار الأنوار 8/367

(3) - الحكومة الإسلامية للخميني ص 198 الطبعة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت