فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 55

والمثال الثاني لموقف أحد كبار مشايخهم هذا العصر وهو محمد الحسين آل كاشف الغطاء إذ يقول: (أما ما يرويه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب ومروان بن الحكم [1] وعمران بن حطان [2] وعمرو بن العاص ونظائرهم فليس لهم عند الإمامية من الاعتبار مقدار بعوضة وأمرهم أشهر من أن يذكر كيف وقد صرح كثير من علماء السنة [3] بمطاعنهم ودل على جائفة جروحهم) [4] اهـ فانظر أخي القارئ هذا الموقف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملة سنته مع ملاحظة الخلط الوارد في هذه الكلمة على قصرها، فكيف نمد أيدي التواصل للطعانين في حملة الشريعة ونقلتها وخيار البشرية بعد النبيين والمرسلين؟؟.

(1) - مروان بن الحكم من خلفاء بني أمية ولد بعد الهجرة بسنتين ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم قال عروة بن الزبير (كان مروان لا يتهم في الحديث) تهذيب التهذيب 10/92

(2) - عمران بن حطان أخرج له البخاري في صحيحه موضعًا واحدًا وقرنه بغيره وكان على رأي الخوارج ونقل أنه تاب منه.

(3) - هذا من الكذب السامج فإن أبا هريرة وعمرو بن العاص وإخوانهم من الصحابة محل إجلال وتقدير كل علماء المسلمين السنيين، وما طعن فيهم إلا أهل الأهواء والبدع من الروافض والمعتزلة وأذنابهم وأذناب المستشرقين ومن أشهرهم في هذا العصر محمود أبو رية حيث خصص كتابًا كاملًا للطعن في أبي هريرة رضي الله عنه ، ومنهم أيضًا سيد قطب والذي طعن طعنا بالغ السوء في معاوية وعمرو بن العاص وفي خلافة عثمان رضي الله عنه وقد قيض الله للسنة أسودًا يذبون عن حياضها ويذودون عن منارها فممن رد على أبي رية العلامة عبد الرحمن المعلمي والدكتور محمد أبو شهبة، وممن رد على سيد قطب العلامة الأديب محمود محمد شاكر، والشيخ عبد الله الدويش، والعلامة ربيع بن هادي المدخلي جزاهم الله عن السنة وأهلها خير الجزاء.

(4) - أصل الشيعة وأصولها ص 115

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت