فهرس الكتاب
ولهذا المعتقد الفاسد في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملة العلم عنهم من سادات التابعين فمن بعدهم تجدهم لا يعبئون بدواوين السنة المعتبرة ولا يرفعون بها رأسًا يقول علامتهم المجتهد عندهم محمد علي الميلاني في معجم الكلام في تعريف الصحاح قال (هي عندنا الأحاديث المسندة الصحيحة السند إلى المعصومين لكن عند العامة تطلق على الكتب الستة المعتمدة عندهم وهي كما يلي: 1- صحيح البخاري 2- صحيح مسلم 3- صحيح الترمذي 4- صحيح النسائي 5- صحيح ابن ماجة 6- مسند أحمد بن حنبل ؛ وأحاديثها كلها ليست بصحيحة بل فيها الأحاديث الموضوعة والأباطيل المكذوبة) [1] اهـ
وهكذا يهدر الرافضة هذا التراث العظيم الذي جمعه فحول الأمة وأضنوا فيه أجسادهم، وأمضوا فيه أعمارهم وضحوا في سبيل جمعه وتنقيته وتهذيبه بمتع الدنيا ومباهجها، وإذا أسقطت الثقة بهذه الدواوين العظيمة فكيف تدرك أمة الإسلام سنة نبيها صلى الله عليه وسلم ، وتفاصيل ما أجمل في كتاب ربها عز وجل.
4-ومن ضلالهم في هذا الباب أنهم لا يوجبون تصديق النبي صلى الله عليه وسلم فيما يخبر به من أمر الغيب. قال محمد حسن الاشتياني (الرسول إذا أخبر عن الأحكام الشرعية أي مثل نواقض الوضوء وأحكام الحيض والنفاس يجب تصديقه والعمل بما أخبر به وإذا أخبر عن الأمور الغيبية مثل خلق السموات والأرض والحور والقصور فلا يجب التدين به بعد العلم فضلًا عن الظن به) [2] .
(1) - معجم الكلام ص (205) ويظهر جهل المؤلف جليًا حين سمى كتاب الترمذي والنسائي وابن ماجة صحاحًا مع أن كتاب الترمذي معروف بالجامع والآخرين معروفان بالسنن ولم يلتزم هؤلاء الثلاثة الصحة بل فيها الصحيح والحسن والضعيف. ومن جهله أيضًا أن جعل سادس الكتب الستة مسند الإمام أحمد وأسقط سنن أبي داود مع أن اصطلاح الكتب الستة المعتبر لا يدخل فيه مسند أحمد كما هو معلوم.
(2) - بحر الفوائد 1/267