فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 55

هذا بعض ما ورد في الكتاب والسنة في فضل الصحابة ورتبتهم وعلو مكانتهم ومع ذلك كله فلهم من الرافضة النصيب الأوفى من التكفير والتفسيق واللعن والاتهام بكل سوء، والذم بكل نقيصة ولا سيما سادات الصحابة وخيارهم نعم استثنوا عددًا قليلًا منهم ومع ذلك فقد نسبوا إليهم من النقائص والقدح من حيث يريدون الثناء والمدح ما لو قدّر أن عدوًا لآل البيت يريد أن يحط عليهم ويسيئ إليهم لم يمكنه أن يبلغ في هذا ما بلغته الرافضة بأكاذيبها والحمد لله الذي برأ أهل العلم والديانة والأمانة من أهل البيت من أكاذيب الشيعة وأباطيلها و إفكها.

ولا شك أن الطعن في الصحابة نقض لقواعد الدين وأركانه، وتدمير لبنيانه، لأنهم حملته ونقلته، فإذا كانوا كفارًا أو فساقًا وجب إسقاط مرويتاهم وإذا سقطت مروياتهم سقط الدين كله والعياذ بالله. وإليك نبذة من كلام الرافضة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:

1-عقيدة الرافضة في عموم الصحابة:

في كتاب سليم بن قيس [1] عن علي بن أبي طالب أنه قال: (إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أربعة إن الناس صاروا بعد رسول الله بمنزلة هارون ومن تبعه ومنزلة العجل ومن تبعه فعلي في شبه هارون وعتيق في شبه العجل وعمر في شبه السامري) [2] قال التستري -أحد كبار علمائهم-:"كما جاء موسى للهداية وهدى خلقا كثيرا من بني إسرائيل وغيرهم فارتدوا في أيام حياته ولم يبق فيهم أحد على إيمانه سوى هارون (ع) كذلك جاء محمد صلى الله عليه وسلم وهدى خلقا كثيرا لكنهم بعد وفاته ارتدوا على أعقابهم". [3]

(1) - ممن وثق الكتاب وجزم بصحة نسبته إلى المؤلف الخوئي وشرف الدين الموسوي في المراجعات.

(2) - كتاب سليم بن قيس ص (598- 599)

(3) - إحقاق الحق للتستري ص 316

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت